طهران تحذر من رد عسكري مباشر على أي ضربة أمريكية لـ«جبل الفأس»

أعلنت طهران عن استعدادها للرد العسكري المباشر على أي محاولة أمريكية لضرب منشأة «جبل الفأس» المحصنة، وذلك رداً على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشارت فيها إلى احتمال استهداف الموقع. وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن زمن الانسحاب قد انتهى، مشدداً على أن أي اعتداء سيواجه برد مماثل أو أشد.
وحذر اللواء علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، من أن أي حرب جديدة ستطال جميع الأطراف المعنية، مؤكداً أن طهران لا تنتظر نتائج الانتخابات الأمريكية بل تستعد لكل السيناريوهات. وأشار إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو المصدر الرئيسي لانعدام الأمن، داعياً الدول المضيفة له إلى إعادة النظر في دورها.
من جانبه، وصف بقائي التقارير التي تفيد بأن واشنطن تتوقع عدم رد إيران بأنها غير دقيقة، مشيرا إلى أن طهران أثبتت عملياً خلال العامين الماضيين أنها لا تترك أي ضربة دون رد. وأكد أن احتمال تجدد الحرب قائم دائماً، ولا يمكن استبعاده حتى في اللحظات الحالية، رغم توقف الضربات منذ سبتمبر.
وقال ترمب في مقابلة مع قناة «نيوزماكس» إن الولايات المتحدة قد تضطر لاستهداف موقع «بيكاكس ماونتن» المدفون تحت الأرض، لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. واستبعد استخدام الأسلحة النووية أو القوات البرية، لكنه لم يحدد ما إذا كان قد أجاز استخدام قنابل تقليدية ثقيلة مثل «أم القنابل».
في سياق دبلوماسي، ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني عباس عراقجي القضايا الإقليمية وملف مضيق هرمز، لكن بقائي نفى وجود مفاوضات نووية جارية مع واشنطن. واعتبر أن المطالب المفرطة الأمريكية هي العقبة الرئيسية أمام أي تقدم، مشيراً إلى أن إيران لن تدخل في مفاوضات إلا إذا كانت هناك فرصة حقيقية لمنع التصعيد.
ودعا لافروف إلى العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك استعادة حرية الملاحة وضمانات بعدم تكرار العدوان. ورحب عراقجي بأي مبادرة تضمن أمن المنطقة دون وجود قوى أجنبية، معتبراً أن الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هي مصدر انعدام الأمن الرئيسي.
وأكد عراقجي أن مقترح طهران لفتح المضيق خلال سبعة أيام لا يزال مطروحاً، شريطة قبول الشروط الأمريكية المتعلقة برفع الحصار وإلغاء العقوبات. وفي الوقت نفسه، حذرت صحيفة «خراسان» المحافظة من أن التنازل الكبير لن ينهي الضغوط، داعية إلى تعزيز القدرات العسكرية لإرغام واشنطن على تقديم تنازلات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29688


