فيرستابن يثبت تفوقه في سنغافورة وأستون مارتن يخيب الظنون

يُؤكد ماكس فيرستابن مرة أخرى هيمنته المطلقة على سباقات الفورمولا واحد، حيث نجح في حجز قطب سباق السبرينت خلال جولة سنغافورة 2026. يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسلسلة من الأداءات الاستثنائية التي أظهرها الهولندي مؤخراً، بدءاً من تعافيه المذهل في باكو حيث صعد من المركز الثامن إلى الثاني، مروراً بفوزه القطبي والنهائي في ماليزيا. كانت حالة الأسفلت المتدهورة في سيبانغ قد أثارت تساؤلات حول مدى جاهزية سيارة ريد بول للمنافسة المستمرة، لكن أداء فيرستابن الحاسم في سنغافورة أزال أي غبار من الشكوك حول قوة مركبه الحالية.
ظهر فيرستابن ببرود أعصاب لافت أثناء جلسة التصفيات، حيث كان آخر من يخرج إلى المضمار بعد أن أنهى جميع منافسيه جولاتهم. لم يحتاج السائق الأربعة مرات بطل العالم لأي لفات تسخين إضافية، بل انطلق مباشرة نحو تسجيل أسرع وقت. واجه تحدياً قوياً من تشارلز لكلير الذي بدا واثقاً من قدراته بعد تحسين زمنه في المحاولة الثانية، لكن فيرستابن تفوق عليه بشكل حاسم في القطاع الثالث، مسجلاً فارقا قدره 0.243 ثانية.
في الوقت نفسه، نجح جورج راسل في انتزاع المركز الثاني من لكلير في اللحظات الأخيرة، ليبدأ سباق السبرينت من المركز الثاني خلف فيرستابن. حلّ لاندو نوريس خامساً متقدماً على زميله أوسكار بيستاري الذي جاء رابعاً بفارق ضئيل عن لكلير. أما لويس هاميلتون فقد خاب ظنه رغم انطلاقه القوي، حيث ارتكب أخطاء في القيادة أدت إلى فقدان التماسك مع الإطارات، مما جعله ينهي الجلسة في المركز السادس بعيداً عن المنافسة.
على صعيد البطولة، يبقى فيرستابن متأخراً بمئة وثلاثين نقطة عن القائد كيمي أنتونيلي، مما يجعل لقب البطولة مستحيلاً رياضياً. ومع ذلك، يستهدف الهولندي تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام، حيث يتفوق حالياً على راسل بأربعين وستة وعشرين نقطة على هاميلتون. هذه الفروق تجعل المنافسة على المنصتين التاليتين للبطولة شديدة الحماس في الجولات المتبقية.
أما كيمي أنتونيلي فقد كشف عن مشاكل جوهرية في سيارة مرسيدس، حيث احتل المركز السابع بفارق كبير عن الأفضل. اعترف الإيطالي بصعوبة التعامل مع التعديلات الهوائية الجديدة التي أدخلتها الفريق، مشيراً إلى أن السيارة أصبحت غير متوقعة وصعبة الضبط. يبدو أن التحسينات التي وعد بها الفريق لم تحقق النتائج المرجوة، خاصة بعد فشلها السابق في سيبانغ.
في الجانب الآخر، لم يوفق فريق أستون مارتن في تحقيق التوقعات العالية التي وضعها لنفسه على مضمار سنغافورة. انتهى فرناندو ألونسو خارج المراكز العشرة الأولى، مما يعكس عدم توافق السيارة مع طبيعة المسار. بينما تألق فريق ريسينغ بولز وأودي، مما يضع ضغطاً إضافياً على أستون مارتن لتحسين أدائه قبل السباق الرئيسي.
ختاماً، يواجه كارلوس ساينز صعوبة كبيرة في سنغافورة، حيث سيبدأ سباق السبرينت من آخر المراكز بسبب فشله في تجاوز الجولة الأولى. اشتكى السائق الإسباني من مشاكل في نظام الفرامل، كما تعرض لتأخير بسبب خطأ تقني من الاتحاد الدولي أثر على عدة سيارات خلال محاولته الأخيرة للتسجيل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29567


