أمطار غزة تغرق مخيمات النازحين وتغرق 70 ألف خيمة

عاشت الأسر الفلسطينية في قطاع غزة تجربة مؤلمة مع الأمطار الغزيرة التي ضربت المخيمات، محولة حياة النازحين إلى جحيم حقيقي. أحمد السحار، نازح من جباليا إلى الكرامة، وصف المعاناة بالقول إن الحياة أصبحت مجرد عذاب لا يمكن التعبير عنه. كانت خيمته المكونة من ستة أفراد قد غرقت بالكامل، وسط مخيم يضم أكثر من ثلاثمائة خيمة دمرتها القوات الإسرائيلية سابقاً. يشعر النازحون باليأس التام أمام هذه الكارثة الطبيعية التي تضاعف من معاناتهم الإنسانية.
استمرت الأمطار دون توقف منذ مساء الجمعة حتى ساعات الصباح، مما أدى إلى غرق الشوارع والمخيمات من شمال القطاع وحتى جنوبه. البنية التحتية المدمرة جعلت تصريف المياه مستحيلاً، مما تسبب في غرق الآلاف من الخيام المهترئة أصلاً. العديد من هذه الخيام لم تعد صالحة للسكن، مما أجبر العائلات على البحث عن ملاذات أخرى رغم الأجواء القاسية والظروف الصعبة التي يعيشونها.
سعاد الجمال، نازحة في ميناء غزة، ذكرت أن فراشها وملابس أسرتها غرقت، مما اضطرهم للنوم في منزل شقيقتها. فقدت العديد من العائلات أمتعتها وأدوات المطبخ الأساسية التي جرفت مياه الأمطار. الإحصائيات الرسمية تشير إلى غرق سبعين ألف خيمة خلال اثنتي عشرة ساعة فقط، مما أثر على عشرات الآلاف من النازحين الذين فقدوا كل ما يملكون.
أفاد جهاز الدفاع المدني بتلقي أكثر من ألف وخمسمائة طلب استغاثة من جميع محافظات القطاع. سجلت حالات انهيار لجدران ومبانٍ متضررة سابقاً، مما تسبب في إصابات متعددة. نجى نحو ثلاثين فلسطينياً من مبنى في شارع الشهداء غرب غزة بعد انهياره الجزئي. الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير المعدات اللازمة لسحب المياه وإنقاذ المتضررين.
حماس اتهمت المجتمع الدولي بالفشل في حماية المدنيين، معتبرة المشهد وصمة عار على ضميره. الناطق حازم قاسم حمل إسرائيل المسؤولية الكاملة، كما انتقد ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لعدم قدرته على ضمان دخول المساعدات. دعا الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الاتفاقات المبرمة ولزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته الإنسانية.
طالب الناطق جامعة الدول العربية باتخاذ موقف عاجل وفعال لإنقاذ القطاع من الكارثة المستمرة. أكد أن الواقع الإنساني المتفاقم يفرض على الجميع العمل الجاد لإدخال مواد الإيواء والمساعدات الضرورية. الهدف هو التخفيف من المعاناة اليومية لشعب يعاني من حصار طويل وأزمات متكررة تهدد حياته واستقراره النفسي والجسدي.
الخسائر المادية قدرت بأكثر من ثلاثة ملايين دولار، بينما تستمر المناشدات الإنسانية دون جدوى كافية. نقص الإمكانات والمعدات يعيق عمل فرق الإنقاذ، مما يزيد من حجم الكارثة. المسؤولية تتطلب تكاتف المؤسسات المحلية والدولية لتقديم الدعم الفوري، خاصة للفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى الذين يعانون من برد وأمراض بسبب الرطوبة العالية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29901


