نكس نت
أخبار

الرقابة المصرفية العالمية تضغط لاحتواء مخاطر الذكاء الاصطناعي

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

تكثف الهيئات الرقابية للبنوك في الولايات المتحدة وأوروبا جهودها لمعالجة المخاطر المتصاعدة الناجمة عن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من احتمالات هجمات إلكترونية معقدة أو تدخل وكلاء آليين قد تهدد استقرار الأسواق المالية العالمية. وأشارت تقارير إلى أن هذا التوجه التنظيمي الجديد يعكس إدراكاً متنامياً بأن التطورات السريعة في هذا المجال تتطلب استثمارات ضخمة لضمان القدرة على التعافي السريع بعد أي اختراق سيبراني.

وتقوم ثلاث هيئات تنظيمية كبرى في أميركا، بما فيها مجلس الاحتياطي الاتحادي، بجمع معلومات من المصارف حول كيفية استخدامها لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يضيف طبقة جديدة من الرقابة على الأنشطة الحالية. وتشمل الاستفسارات مدى اعتماد البنوك على تقنيات مطورة في الصين، واستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي في الدفاع الإلكتروني، وقدرتها على التحكم في الأنظمة التي تزداد استقلالية عن التدخل البشري المباشر.

وفي أوروبا، تضغط جهات مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي على المؤسسات المالية لتحسين خطط التعافي الطارئ، خشية أن يؤدي التقدم التقني السريع إلى حدوث اضطرابات جسيمة في الأسواق خلال فترة زمنية أقصر من المتوقع. ويعرب مسؤولون تنفيذيون في بنوك أوروبية كبرى عن قلقهم من احتمال وقوع أضرار كبيرة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقد تصاعد الجدل حول رقابة الذكاء الاصطناعي بعد حوادث أمنية حديثة، حيث حثّ الرئيس التنفيذي لـ«جي.بي مورغان» قادة الشركات على الانضمام إلى مبادرات صناعية لمعالجة هذه المخاطر. كما كشفت شركة «كراود سترايك» عن هجوم إلكتروني على بنوك كورية جنوبية استخدم فيه شخص من الصين وكيلاً للذكاء الاصطناعي وأداة «كلود كود» التابعة لشركة «أنثروبيك».

وحذر باحثون في «أنثروبيك» من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة القوة قد تفلت من السيطرة البشرية يوماً ما، مما دفع دعوات متزايدة لتشديد الإطار التنظيمي. وفي وقت سابق، حذر صندوق النقد الدولي من التراخي في الأسواق المالية مشيراً إلى مخاطر الهجمات الإلكترونية التي قد تقوض الثقة العامة.

تركز الأسئلة التنظيمية الأميركية بشكل خاص على استخدام البنوك للذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء في مجالات الأمن السيبراني، ومدى قدرتها على تتبع قرارات هذه الأنظمة ومراجعتها. وتسأل الجهات المشرفة عن الضمانات القائمة لمنع تجاوز الوكلاء لصلاحياتهم، وكيف يمكن إيقاف الأنظمة المستقلة عند الضرورة.

وأحال البنك المركزي الأوروبي الاستفسارات إلى رسالته الصادرة في يوليو، مؤكداً ضرورة خلق شعور بالإلحاح لا الذعر بشأن التهديدات. وفي بريطانيا، يشجع المشرفون البنوك على دراسة خطط التعافي من الأنظمة المجردة، بينما مطالبة بنوك منطقة اليورو برسم خريطة لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لدى مقدمي الخدمات الخارجيين لضمان القدرة على إعادة التشغيل المنظم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة