نكس نت
أخبار

العنف يعمّ المدن الفرنسية وعودة السترات الصفراء للشوارع

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

لم تنجح قرارات وزارة الداخلية الفرنسية ومنع التجمعات قرب المقرات الحكومية الرئيسية في باريس، مثل قصر الإليزيه وساحة الكونكورد وجادة الشانزيليزيه، في منع المتظاهرين من الوصول إلى هذه المناطق المحظورة. استبق أصحاب المحلات وصولهم بتحصين الواجهات الزجاجية وإغلاق الأبواب خشية السلب والنهب، بينما كانت السلطات قد استبقت هذا اليوم الذي جاء ليتوج حراك تلامذة التعليم الثانوي منذ نحو الشهر.

تميزت وقائع السبت بعودة حركة «السترات الصفراء» إلى المستديرات ومحطات الوقود، متداخلةً مع الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتراجع القوة الشرائية للطبقات الدنيا وارتفاع أسعار المشتقات النفطية. وقد حذرت الحكومة مسبقاً من اللجوء للعنف، مشددةً على التشدد مع المخالفين، حيث أباح وزير الداخلية لوران نونيز استخدام القنابل الصوتية، ودعا وزير العدل المدعين العامين للتشدد قضائياً مع الموقوفين.

نجحت مجموعات اليسار المتشدد المسماة «بلاك بلوكز» مرة أخرى في تحويل المظاهرات إلى ساحات مواجهات مع القوى الأمنية، رغم دعوات أركان الدولة للسلمية والتحذير من الاستغلال السياسي. بينما أيّد اليسار الحراك، ركّز اليمين على الأمن والتنديد بالعنف. شهدت مدن رين وتولوز وأنجيه أعمال عنف ذكّرت بحركة 2018 و2019، فيما جرت مسيرات سلمية في بريست وروان وبايون وكان ومونبيليه.

تركزت الأنظار على عنف المدن الكبرى، حيث حاول محتجون في مرسيليا اقتحام مركز شرطة ونهب متاجر، ما حمل العمدة بونوا بايان على طلب تعزيز الحضور الأمني. وفي ليون، نجح محتجون في اجتياح المكتب السياحي وإحراقه ومنع رجال الإطفاء من الوصول إليه. كما هاجم متظاهرون فرعاً للشرطة وحطموا موجوداته في المدينة.

في باريس، سمحت الشرطة بمسيرتين بعيدتين عن المراكز الاستراتيجية شمال العاصمة، لكن الخطة لم تُنفذ، وتوسعت المواجهات من ساحة الجمهورية إلى الشانزيليزيه. اعتقلت الشرطة نحو 163 شخصاً في العاصمة، وأدان عمدة باريس إيمانويل غريغوار أعمال التخريب التي شهدتها شوارع سيباستوبول، معتبراً أنها تصرف الانتباه عن مطالب الطلاب.

نفت وزارة الداخلية أن تكون المظاهرات ذريعة للعنف ضد المحتجين، لكنها أدانت التحشيد القوي من جانب اليسار المتطرف والهجمات العنيفة على عناصر إنفاذ القانون. شهدت أفينيون اقتحام مقر محافظة فوكلوز، وغرونوبل تخريب مبنى البلدية، بالإضافة إلى تخريب محال تجارية في بو ومونبلييه وتولوز وفالانس.

تتضارب الأرقام الرسمية مع أرقام النقابات الداعية للحراك، حيث تميل الجهات الرسمية لتخفيض الأعداد والنقابات لتضخيمها. وذكرت نقابة كونفدرالية العمل القريبة من الحزب الشيوعي أن نصف مليون شخص شاركوا في المظاهرات التي عمت غالبية المدن الفرنسية، في إشارة إلى حجم التعبئة الكبيرة التي شهدها البلد خلال هذا الأسبوع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة