شهادات جنود إسرائيليين تكشف زيف الدعاية الإسرائيلية في غزة

كشف وثائقي جديد من إنتاج «الغارديان» عن شهادات صادمة لجنود وضباط استخبارات إسرائيليين، تعترف فيها بصفتها عمليات قتل مدنيين فلسطينيين بشكل متعمد. الفيلم الذي أخرجه المخرجان الإسرائيليان الحائزان على جائزة الأوسكار يوئيل أبراهام ورachel سور، يعتمد على مقابلات مع عشرين جندياً وضابطاً يجلسون في الظلام، غالباً من أسطح منازل في تل أبيب، مع تشويه أصواتهم رقمياً لإخفاء هوياتهم. يطرح أحد المخرجين سؤالاً صريحاً لأحد الجنود حول ما إذا كانت العمليات في غزة تشكل إبادة جماعية، فيجيب الجنود بنعم بشكل كامل، مشيرين إلى القتل المتعمد للمدنيين بما في ذلك الأطفال.
يعكس هذا الاعتراف حرباً مستمرة منذ ثلاث سنوات حول كيفية وصف الأحداث في غزة. فبينما تزعم إسرائيل أن حماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية، ينفي الجنود الإسرائيليون هذه المزاعم. ويوضح أحد المصادر الاستخباراتية أن القصف على المنازل الخاصة لا علاقة له بالدروع البشرية، بل هو نتيجة تتبع الأهداف التي تعود للنوم في بيوتها. وبالتالي، فإن الهدف كان يتبعه الجيش الإسرائيلي نحو المدنيين، وليس العكس كما تدعي الدفاعات الإسرائيلية المعتادة.
كما يتناول الفيلم قضية قتل الأطفال، رافضاً اتهام من يشيرون إلى هذه الجرائم بمزاعم «دموية» أو معاداة للسامية. وتروي إحدى المصادر كيف تم اختراق هاتف فتاة تبلغ من العمر اثنتي عشرة عاماً لتحديد موعد عودة والدها المستهدف، ثم قصف المنزل وقتل الفتاة. ويصف الجنود عملية القتل بهدوء بيروقراطي مخيف، مع ذكر تفاصيل مروعة مثل ترك الجثث لتؤكل من قبل الكلاب.
يطرح الوثائقي أيضاً تساؤلات جوهرية حول تصنيف القتلى كمقاتلين. فيذكر جنود أنهم قتلوا مئات الأشخاص غير المسلحين في مناطق تسمى «مناطق الإبادة»، حيث كان يُقال لهم إن أي شخص يدخل المنطقة يجب أن يموت. ومع ذلك، تم احتساب هؤلاء الضحايا كإرهابيين في الإحصاءات الرسمية، مما يشكك في دقة النسب التي تتباهى بها إسرائيل بانخفاض الخسائر المدنية.
وفي سياق توزيع الغذاء، يروي الجنود كيف أطلق النار على الفلسطينيين الجائعين الذين حاولوا الوصول إلى نقاط التوزيع. فقد وصف ضابط كيف قامت فرق عسكرية متعددة بارتكاب مجازر ضد المحتجين الذين ساروا مثل «النمل»، دون أي إشارة إلى تورط حماس في تلك الحوادث. هذه الشهادات تتناقض تماماً مع الروايات الإعلامية والدفاعية التي تحاول تحميل حماس المسؤولية عن كل انتهاكات حقوق الإنسان.
يدعو الكاتب مهدي حسن مؤيدي إسرائيل بشدة إلى مشاهدة هذا العمل لمدة ثمانين دقيقة كاملة، ليس لأنه يحتوي على حججه الشخصية، بل لأنه يقدم شهادات من الجانب الذي يدافعون عنه. فالاعترافات الصادرة عن المشاركين المباشرين في البنية التحتية للمراقبة والقتل في غزة تحمل وزناً أكبر من أي تحليل خارجي، وتكشف عن فجوة واسعة بين الواقع الميداني والرواية الرسمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29646


