غرينبيس: التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مليارات سنوياً

كشف تقرير صادر عن منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين مليارين وسبعمائة مليون وخمسة مليارات ونصف دولار سنوياً. وتأتي هذه الأرقام نتيجة للأضرار المباشرة التي يلحقها النفايات البلاستيكية بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، مما يعكس تكلفة حقيقية تتجاوز بكثير السعر الظاهري للمنتجات الاستهلاكية.
حذر التقرير من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين ثلاثين وتسعين ملياراً وثمانين مليون دولار بحلول عام ألفين وأربعين. وبيّن أن التلوث أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية، حيث تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطال ميزانيات الدول وسبل العيش والصحة العامة بشكل مباشر.
وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بمائتين وتسعة وعشرين ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما تقع في منطقة تولد أكثر من مائة وخمسة وخمسين مليون طن من النفايات سنوياً، ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام ألفين وخمسين.
قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في المنظمة، إن التلوث لم يعد مجرد مشكلة إدارة نفايات بل له تكلفة تمتد للاقتصاد والصحة. وأضافت أن الفاتورة تشمل جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى خسائر قطاعات تعتمد على البيئة البحرية مثل السياحة والصيد، مع مخاطر صحية مرتبطة بالمواد الكيميائية.
وفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان؛ ففي مصر تتراوح بين سبعمائة وأربعين مليوناً وثلاثة مليارات دولار، بينما تُقدّر في المغرب بنحو مليارين ونصف، وفي تونس بنحو أربعمائة مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية للنظم البيئية ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوث.
وكشف الدكتور محمد عطية، المستشار البيئي، أن الأرقام تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر المرتبط بتسرب البلاستيك للبيئة البحرية، ولا تمثل التكلفة كاملة. مشيراً إلى أن الحل يتطلب تقليل الاستخدام غير الضروري وزيادة إعادة التدوير وتصميم منتجات أسهل في التدوير مع تقييم دورة الحياة الكاملة لأي بديل مقترح.
وأوضح عطية أن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر عبر نهر النيل، بينما يعاني المغرب من فجوة بين التخطيط والتنفيذ بسبب ضغوط مالية على البلديات. وفي تونس، هناك قطاع للجمع والتدوير لكن جزءاً كبيراً من قدرته غير مستغل بسبب مشاكل في نموذج التمويل وليس نقص التكنولوجيا فقط.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29486


