مسؤول سوري: مغادرة 25% من النازحين مخيمات الشمال

أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد أقزيز، أن نحو 25 في المائة من النازحين السوريين في مخيمات الشمال السوري عادوا إلى مناطقهم منذ إطلاق رؤية «سوريا دون مخيمات» في مارس الماضي. وأشار أقزيز لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرؤية لا تقتصر على إغلاق المخيمات فحسب، بل تهدف إلى تأمين البيئة المناسبة في أماكن الأصل لضمان عودة كريمة وآمنة وطوعية للنازحين.
وتتلخص الخطة في تهيئة البنى التحتية الأساسية مثل المشافي والمستوصفات والمدارس وشبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات والطرقات، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للعائدين. وقد انطلقت قوافل جديدة للعودة الطوعية من مخيمات شمال إدلب وريف حلب، بإشراف اللجنة الوطنية للرؤية، حيث عملت فرق وزارة الطوارئ بالتعاون مع الجهات المشاركة على تأمين القوافل وتقديم الرعاية الصحية للأهالي.
وأفادت وكالة «سانا» بأن الغالبية العظمى من العائلات العائدة تنحدر من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي. وكانت مديرية الدفاع المدني السوري قد أعلنت غادرة نحو 233 عائلة مخيمات النزوح شمال إدلب الأحد، باتجاه محافظات ريف دمشق واللاذقية وحمص ودير الزور وحماة وريفي إدلب الجنوبي والشرقي. وقد تمت العودة برعاية محافظة إدلب وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة مزن والهلال الأحمر العربي السوري.
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب رسمياً إغلاق مخيمي الرسم الجديد والرسم القديم في منطقة منبج بريف حلب الشرقي بعد مغادرة آخر قافلة منهم. وقد عاد نحو 108 عائلات نازحة كانت تقيم في المخيمين إلى مناطقها الأصلية في حلب وإدلب ضمن العودة الطوعية للنازحين، مما يعكس وتيرة التسارع في تنفيذ إجراءات التفكيك.
وكانت الحكومة السورية قد أطلقت رؤية «سوريا دون مخيمات» في مايو 2026، كخطة تهدف لإنهاء ملف النزوح الداخلي وتفكيك المخيمات بحلول سبتمبر 2027. وشهد العام الماضي إغلاق أكثر من 200 مخيم، بينما لا يزال نحو 140 ألف أسرة تقيم في المخيمات ما يقدر بأكثر من 700 ألف نسمة حسب إحصاءات سبتمبر 2026.
وجاء طلب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي دعماً دولياً لإعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية ومصادر العيش في المناطق التي هُجّر سكانها منها خلال مشاركته في حدث جانبي بعنوان «إعادة الإعمار والحلول المستدامة للتهجير الداخلي». وأوضح علبي أن الحكومة نجحت في إنهاء الأسباب الجذرية للتهجير، لكن تأمين العودة المستدامة يتطلب موارد كبيرة.
وحذر المندوب السوري من أن ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا تتسبب في نشوء موجة جديدة من التهجير. وكان العدد الإجمالي للمخيمات في الشمال السوري قبل سقوط نظام الأسد تجاوز 1,500 مخيم ومركز إيواء، منها 1,146 مخيم في إدلب وحدها. وانخفض العدد خلال العامين الماضيين إلى نحو 1,025 مخيماً، منها 634 في إدلب و391 في حلب، فيما تراجع عدد الأسر النازحة من 261 ألف إلى قرابة 140 ألف عائلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29751


