26 قتيلاً و82 جريحاً في تصعيد دموي عرقي بمنطقة أبيي

أفادت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في المنطقة، الخميس، بأن أعمال عنف عرقية أسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 82 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وقع هذا التصعيد الدموي في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وهي البقعة الجغرافية التي تشهد توتراً مستمراً منذ عقود.
وتعدّ هذه المنطقة نقطة احتكاك دائمة، حيث غالباً ما تشهد اشتباكات مسلحة بين قوات سودانية وأخرى جنوب سودانية. يعود النزاع حول سيادة أبيي إلى عام 2011، تاريخ استقلال جنوب السودان، مما جعلها سبباً رئيسياً للتوترات الإقليمية المستمرة حتى اليوم.
وأوضحت القوة الأممية أن أعمال العنف التي اندلعت يوم الثلاثاء الماضي، كانت قد حدثت في سوق أمييت المشترك. جاء ذلك عقب مقتل رجل من قبيلة دينكا نقوك ورجل آخر من قبيلة المسيرية خلال الشهر الجاري، في واقعتين منفصلتين أدتا إلى تصاعد حاد في التوتر بين المجموعتين.
وقال اللفتنانت جنرال غانيش كومار شريشتا، في قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي: «نُجري اتصالات مكثفة مع قادة المجموعتين الذين جدّدوا التزامهم بالحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للأعمال العدائية». وأكد أن الأولوية القصوى هي منع سقوط مزيد من الضحايا.
وحضّ المسؤول الأممي جميع قادة المجتمعات المحلية على تغليب الحوار وتعزيز التعايش السلمي. وأوضح البيان أن القوة الأممية عززت انتشارها في السوق ومحيطها المباشر لضمان استقرار الوضع الراهن وحماية المدنيين من أي تداعيات إضافية.
وتتألف قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي من ثلاثة آلاف شرطي وجندي، مكلَّفين بحماية المدنيين ومراقبة الحدود. يأتي هذا الانتشار المكثف في ظل استمرار المخاوف من تكرار مثل هذه المواجهات العنيفة في المستقبل القريب.
وتظل منطقة أبيي رمزاً للنزاعات الحدودية المعقدة في القرن الأفريقي، حيث تتداخل المصالح السياسية مع الانتماءات العشائرية. وتعمل الجهود الدبلوماسية والأممية على تهدئة الأوضاع، لكن الخلفية التاريخية للنزاع تجعل الحلول الدائمة صعبة المنال.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29322


