نكس نت
أخبار

فرنسا تعتقل ناقلة نفط روسية مشتبه بانتمائها لـ«أسطول الظل»

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

كشف الرئيس إيمانويل ماكرون عن عملية عسكرية بحرية دقيقة نفذتها القوات الفرنسية، حيث أبلغ عن اعتراض سفينة شحن كبيرة يشتبه في ارتباطها بشبكة نقل وقود روسية تتجاوز العقوبات الغربية. وقد تم تحديد موقع العملية بدقة في المحيط الهندي، مما يعكس قدرة المراقبة البحرية الفرنسية على تتبع الأنشطة المشبوهة بعيداً عن حدودها الإقليمية مباشرة.

وأوضح ماكرون عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن البحرية الوطنية اعتقلت ناقلة النفط المسماة دي إف بيك، التي كانت تبحر على مسافة تزيد عن 450 ميلاً بحرياً جنوب جزيرة لا ريونيون الفرنسية. وأكد عزم فرنسا على مكافحة ما يصفه بـ«أسطول الظل»، وهو مصطلح يشير إلى السفن الروسية التي تستخدم لتفادي الحظر الدولي.

وقد عرض الرئيس الفرنسي لقطات مرئية توثق لحظة الاعتراض، مشيداً بعملية التفتيش التي أجراها فريق مختص بعد صعوده إلى متن السفينة. وأكدت هيئة أركان الجيوش الفرنسية أن تدقيق الوثائق أثبت عدم نظامية العلم المرفوع على الناقلة، مما دفع السلطات إلى تحويل مسارها تحت مرافقة وحدات بحرية مخصصة لضمان سلامة العملية القانونية.

وتعود جذور هذه الشكوك إلى تاريخ 25 يونيو من عام 2024، حين كانت السفينة تحمل اسم «كالينغراد» قبل تغيير هويتها. وتدرج الناقلة حالياً ضمن قائمة العقوبات الأوروبية، وهي مدرجة تحت علم بنين، مما يثير تساؤلات حول شرعية تسجيلها وممارساتها التجارية الحقيقية في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

ويشير هذا الحادث إلى استمرار الجهود الأوروبية لمراقبة حركة المحروقات الروسية، حيث توجد أكثر من 700 سفينة مدرجة حالياً في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي. وتعتمد هذه السفن غالباً على تغيير الأعلام أو الأسماء للالتفاف على عمليات الرقابة الأمريكية والبريطانية والأوروبية.

وتبرز هذه الخطوة الفرنسية كجزء من استراتيجية أوسع لكسر شبكات النقل غير القانوني، خاصة بعد تقارير سابقة حول تورط أساطيل مشابهة في نقل الطاقة إلى مناطق النزاع. وتؤكد باريس أنها لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية ضد أي سفينة تثبت تورطها في مثل هذه الأنشطة المحظورة دولياً.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توتراً متزايداً بشأن كيفية فرض العقوبات بشكل فعال، مع صعوبة تتبع السفن التي تعمل في الظل. وتعزز هذه العملية موقف فرنسا كدولة رائدة في مراقبة البحار وفرض الامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بالنقل البحري والطاقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة