مجلس حقوق الإنسان يمدّد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد ولاية «البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان» لمدة عام إضافي. ويهدف القرار إلى استمرار مراقبة أزمة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية الناجمة عن الحرب الجارية في البلاد. وقد أُصدر القرار بموافقة 28 دولة، مقابل اعتراض 10 دول، وامتناع 9 دول عن التصويت.
ونصّ القرار على تقديم البعثة تحديثاً عن أعمالها إلى الدورة الخامسة والستين للمجلس، وإعداد تقرير شامل لعرضه في الدورة السادسة والستين قبل إحالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أظهر التصويت الذي جرى في جنيف انقساماً لافتاً بين المجموعات الإقليمية المختلفة حول الموقف من الملف السوداني.
صوتت جميع الدول العربية الأعضاء حالياً في المجلس ضد القرار، وهي مصر والعراق والكويت وقطر. وعارضته أيضاً باكستان وإندونيسيا، لتشكل الدول العربية والإسلامية ستة من الأصوات العشرة الرافضة. وانضمت إليها الصين وكوبا وفيتنام وبوروندي في معارضة التمديد.
وتباين الموقف الأفريقي بصورة خاصة؛ إذ صوتت بوروندي ضد القرار، رغم تولي رئيسها إيفاريست نداييشيمي الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لعام 2026. ومن بين 13 دولة أفريقية في المجلس، امتنعت سبع دول عن التصويت، عارضته بوروندي ومصر، بينما أيدته جنوب أفريقيا وغامبيا وملاوي وموريشيوس.
ويكشف التصويت عن زيادة في مستوى التأييد للقرار مقارنة بالعام الماضي. ففي أكتوبر 2025، مدّد المجلس الولاية بأغلبية 24 صوتاً مقابل 11 معارضاً و12 ممتنعاً. أما هذا العام، فارتفع المؤيدون إلى 28، وتراجع المعارضون إلى 10، وانخفض الممتنعون إلى تسعة.
شهدت مواقف بعض الدول تحولات ملحوظة، فقد انتقلت غامبيا وملاوي من الامتناع إلى التأييد، بينما انتقلت إثيوبيا من المعارضة إلى الامتناع. وحافظت دول أخرى مثل بوروندي والصين وكوبا وإندونيسيا والكويت وقطر وفيتنام على رفضها، كما حافظت جنوب أفريقيا على موقفها المؤيد.
جدّد المجلس تأكيده على سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وشدد على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وأكد عدم وجود حل عسكري للأزمة، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنشاء آلية مستقلة لمراقبته.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29522


