تجمع دول الساحل والصحراء يناقش تعزيز الأمن والاستقرار في طرابلس

عقد تجمع دول الساحل والصحراء اجتماعاته في العاصمة الليبية طرابلس، السبت، خلال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي. حضر الاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء وممثلوهم، لمناقشة سُبل استعادة فاعلية مؤسسات التجمع وتعزيز دوره في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي. وقد ركزت النقاشات على مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، بعد استئناف العمل المؤسسي للتجمع في ليبيا.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن الاجتماعات ناقشت دفع التعاون في قضايا السلم والأمن، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. كما تم التركيز على تعزيز فاعلية التجمع بما يسهم في استعادة انتظام العمل المؤسسي، والتحضير لعقد اجتماعاته على مستوى القمة خلال الفترة المقبلة. ويواجه التجمع تحديات وصعوبات تعوق تفعيل دوره على المستويين الأمني والتنموي.
وأشار متخصصون في الشأن الأفريقي إلى أن التجمع يحتفظ بقدر من التعاون السياسي بين أعضائه، لكنه يواجه تحديات تمويلية ولوجستية في تعزيز التنسيق الأمني. وأكدوا أهمية تفعيل دوره في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والهجرة غير الشرعية. وقد تأسس التجمع في طرابلس في الرابع من فبراير عام 1998، بناءً على مبادرة من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
ويضم التجمع الآن 25 دولة أفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وانتقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى إنجامينا بعد الإطاحة بالقذافي في فبراير 2011، قبل أن يعود إلى العاصمة الليبية مرة أخرى، ويُعاد افتتاحه في شهر أبريل الماضي.
وعبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، عن تطلعه لأن يشكل التجمع إطاراً إقليمياً قادراً على توحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية. وشدد على تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، ودعم أمن الحدود والاستقرار الإقليمي.
وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء. وأشار إلى أهمية تفعيل الآليات المتخصصة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه القاهرة. كما شدد على أهمية وجود قواعد مالية مستقرة وشفافة، وموارد منتظمة للدول الأعضاء.
ورأى خبير الشؤون الأفريقية في مصر، رامي زهدي، أن تفعيل دور التجمع سيسهم في دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتعزيز الربط الإقليمي. وأشار إلى وجود مشروعات تنموية للربط بين هذه الدول، مثل الطريق البري بين مصر وليبيا وتشاد، ومشروع الربط بين الجزائر ونيجيريا، والتي لن تكتمل دون تنسيق جماعي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29913


