ترمب يعزو هزيمة الجمهوريين جزئياً للحرب مع إيران

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب مع إيران أسهمت في الهزيمة المدوية لحزب الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي الأخيرة. وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، ردّ ترمب على سؤال حول تأثير الصراع على الأداء الانتخابي للحزب الحاكم، مؤكداً أن إيران كانت جزءاً من المشكلة. ورغم التداعيات السياسية التي ألقت بظلالها على شعبيته وأداء إدارته، شدد الرئيس على أنه لا يعيد النظر في قراره العسكري الذي اتخذه في وقت سابق من العام الحالي.
وأوضح ترمب أنه اتخذ القرار الصحيح، مشيراً إلى أنه لو عاد به الزمن لاتخذ نفس الخيار دون تردد. وأشار إلى اعتقاده بأن ارتفاع أسعار النفط، وليس الحرب بحد ذاتها، كان العبء السياسي الأكبر والأكثر تأثيراً في الموقف السياسي للجمهوريين. فقد أدى الصراع إلى قفزة حادة في أسعار البنزين والديزل، مما أثار استياء الناخبين الأميركيين وغيّر من ديناميكيات التصويت.
ورفض ترمب اعتبار نتائج الانتخابات بمثابة رفض شعبي مباشر لأدائه الرئاسي، رغم خسارة الجمهوريين في ولايات تُعد معاقل تقليدية للحزب، مثل كانساس وساوث كارولاينا وتكساس. كما تراجع تأييده بشكل ملحوظ في استطلاعات الرأي بعدة ولايات. وأكد أن النتائج تعكس «لحظة زمنية معينة»، مضيفاً أنه لم يكن مرشحاً على بطاقة الاقتراع وأن اسمه لم يكن مطروحاً للانتخابات المباشرة.
ونفى الرئيس ارتباط الخسائر بغضب الناخبين من الأوضاع الاقتصادية أو مزاعم الفساد داخل إدارته، مؤكداً عدم ندمه على عدم التركيز الأكبر على الملف الاقتصادي خلال الحملات. وفي سياق آخر، أكد ترمب عزمه عدم إجراء تغييرات في المناصب القيادية بإدارته، معرباً عن دعمه الكامل لوزير الدفاع بيت هيغسيث الذي قاد جهود الحرب، واصفاً إياه بأنه رائع بالفعل.
وعلى صعيد المرشحين الذين خسروا، أقرّ ترمب بأن بعضهم لم يكن على المستوى المطلوب، لافتاً إلى وجود عيوب كثيرة جعلتهم غير مقبولين لدى الناخبين. ومن بين هؤلاء السيناتورة دارلين غراهام والمدعي العام كين باكستون، اللذين بذلا جهوداً كبيرة لكنهما فشلا في الفوز أمام الديمقراطيين جيمس تالاريكو ونظرائهم.
ولم يشكك ترمب في صحة النتائج، معرباً عن تطلعه للعمل مع الديمقراطيين والتفاهم معهم بشكل جيد. وفي الوقت ذاته، حذر من أنه سيلجأ إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا اقتضت الضرورة ذلك، مؤكداً أن العلاقة ستكون حازمة من الجانبين. ولم يحدد أسماء الديمقراطيين الذين يتوقع التعاون معهم بنجاح.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29862


