نكس نت
أخبار

اختراق ثلاجات السوبرماركت الأوروبية: هجمات سيبرانية تهدد سلاسل الإمداد الغذائي

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

أعادت الهجمات السيبرانية الأخيرة على أنظمة التبريد في متاجر التجزئة عبر القارة الأوروبية إثارة قلق واسع بشأن أمن البنية التحتية الحيوية. فقد تعرضت ثلاجات وأجهزة تجميد في سبعة دول أوروبية لخلل مفاجئ، حيث تم رفع درجات حرارة الثيرموستات عن بُعد في بعض الحالات لتصل إلى 50 درجة مئوية. وقد أدان الاتحاد الأوروبي هذا الحادث بوصفه محاولة متعمدة لعطل سلسلة إمداد الغذاء وتقويض ثقة المستهلكين في النظام الغذائي الأوروبي.

ويرى خبراء أن هذه الحوادث قد تمثل جبهة جديدة في تكتيكات القرصنة الإلكترونية، خاصة مع تعقيد تحديد الفاعل الحقيقي. فلم تعلن أي مجموعة ناشطة ذات دوافع سياسية أو عصابة ابتزاز عن مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تطالب بدفع فدية، نظراً لأن الضرر يحدث فوراً عند ارتفاع الحرارة قبل إمكانية التدخل المالي. وتتركز الشكوك حالياً حول احتمالات مرتبطة بدول أو قراصنة مستقلين.

ويعتبر راف بيلينغ، المديرSenior للذكاء التهويدي في شركة Sophos، أن السيناريوهات الأكثر ترجيحاً تشمل إما إشارة من دولة ما لإثبات قدراتها، أو قيام هاكر منفرد بهجوم بدوافع شخصية. ويشير إلى أن التأثير النفسي على الجماهير الكبيرة هو العامل الرئيسي الذي يجعل هذا النوع من الهجمات جذاباً للمرتبطين بدول، رغم صعوبة تتبعهم بسبب عدم استخدام برمجيات خبيثة معقدة.

وتتميز هذه الهجمات ببساطتها التقنية، حيث لا تحتاج إلى فيروسات تترك آثاراً رقمية، بل تعتمد على استغلال نقاط الضعف في البرمجيات المتصلة بالإنترنت. ويوضح نيك جاكسون من Bitdefender أن الشركات قد تتباطأ في تحديث الأنظمة لأنها تتطلب إيقاف التشغيل، وهو أمر غير عملي للمتاجر التي تتعامل مع مواد غذائية سريعة التلف، مما يترك ثغرات مفتوحة للاستغلال.

وأفادت Coop السويدية بأن بعض أجهزتها كانت متصلة بشبكة الجيل الرابع، مما زاد من تعرضها للهجوم. بينما أشارت ICA إلى أن نظامها مقدم من شركة Danfoss الدنماركية التي شهدت مشاكل مشابهة في فرنسا. وأكدت Sabcobel البلجيكية أن التحديثات السريعة بعد هجوم أكتوبر الماضي خففت من حدة الأضرار الحالية.

وفي المملكة المتحدة، تعمل المتاجر مع المركز الوطني لأمن السيبرانيا لضمان أقصى درجات الحماية، رغم أن البيانات تشير إلى أن مخاطر الاختراق أقل هناك مقارنة بدول مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا. ويعمل الخبراء الدوليون الآن على فهم تفاصيل الحادث بالكامل لمنع تكراره مستقبلاً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة