تباطؤ صناعي آسيوي يثير مخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي

كشف مسح خاص صدر الاثنين عن تباطؤ وتيرة النمو الصناعي في عدة اقتصادات آسيوية رئيسية خلال شهر أكتوبر، رغم استمرار التوسع العام. وتشير هذه المؤشرات إلى احتمال فقدان طفرة الذكاء الاصطناعي لبعض زخمها، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة القطاع على تحقيق عوائد توازي حجم الاستثمارات الضخمة فيه.
أظهرت البيانات تصاعد الضغوط على الاقتصادات المعتمدة على الصادرات، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود والغذاء. ورغم قوة الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية ومنتجات الذكاء الاصطناعي، فإن العوامل الجيوسياسية تضغط على الاستهلاك وثقة الشركات في المنطقة.
سجل مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية في الصين 52 نقطة في أكتوبر، متجاوزاً خط النمو والانكماش، لكنه تراجع مقارنة بشهر سبتمبر. وجاء ذلك بعد بيانات رسمية أظهرت انكماش النشاط الصناعي للمرة الثالثة في أربعة أشهر، مما يعكس فقدان الزخم الاقتصادي.
في اليابان، تراجع المؤشر الصناعي إلى 53.3 نقطة، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع منذ سبعة أشهر، مع فقدان الإنتاج والطلبات الجديدة بعض القوة. وفي كوريا الجنوبية، نما النشاط بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، حيث انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة من 53.9 نقطة.
كما سجل المؤشر في تايوان 54.9 نقطة مقارنة بـ56.7 نقطة في الشهر السابق. وفي المقابل، شهدت دول مثل فيتنام وإندونيسيا وماليزيا تسارعاً في نمو النشاط الصناعي خلال أكتوبر، مما يعكس تنوع الأداء بين الدول الآسيوية.
وقال تورو نيشيهاما، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في معهد «داي إيتشي لايف» للأبحاث، إن قوة الطلب كانت تخفي مواطن ضعف في الاقتصادات العالمية، لكن ارتفاع التضخم والمنافسة السعرية من الصين يجعلان من الصعب استمرار هذا الوضع.
وتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا خلال العام المقبل، محذراً من مخاطر صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب على إيران واحتمال حدوث تصحيح في طفرة الذكاء الاصطناعي، مع رفع توقعاته للنمو إلى 4.8 في المائة عام 2026.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29841


