فوتشيتش يقر بهزيمة حزبه في الانتخابات الصربية

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الأحد، أن الحزب الحاكم قد خسر الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في البلاد. وقد اعتمد هذا الإعلان على نتائج أولية أظهرت تقدماً ملحوظاً لحركة احتجاجية يقودها طلاب. وتأتي هذه النتيجة بعد فترة طويلة من التوتر السياسي والاجتماعي الذي شهدته صربيا.
وقال فوتشيتش أمام أنصاره في مقر حزبه بالعاصمة بلغراد: «استناداً إلى عيّنة تمثّل مختلف فئات الناخبين، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات». وقد صدر هذا التصريح مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية التي عززت مكانة المعارضة.
وتُعدّ هذه الانتخابات ذروة سلسلة احتجاجات قادها الطلاب استمرت لنحو عامين. اندلعت تلك المظاهرات عقب انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد خلال عام 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. وعزا الكثيرون الكارثة إلى الفساد المنتشر في المؤسسات الحكومية.
وأثارت الحوادث بعضاً من أكبر الاحتجاجات التي شهدتها صربيا منذ سقوط سلوبودان ميلوشيفيتش الذي حكم البلاد بقبضة حديد عام 2000. وقد شكلت هذه الفترة نقطة تحول في الوعي السياسي للشباب الصربي والمجتمع ككل.
وسجل الاقتراع الأحد إقبالاً قياسياً، إذ بلغت نسبة المشاركة أعلى مستوياتها في انتخابات تشريعية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وهذا الإقبال يعكس مدى الاهتمام الكبير بالنتائج وتأثيرها على مستقبل البلاد.
وما إن أقرّ فوتشيتش بالهزيمة حتى عمّت الاحتفالات شوارع العاصمة. أطلقت السيارات المارة أبواقها وبدأت حشود تتجمع للاحتفال قرب مقر لجنة الانتخابات. وقد عبر المواطنون عن فرحتهم بالتغيير المتوقع.
وقالت الطالبة ميلا مارتيتش لوكالة الصحافة الفرنسية: «شعوري لا يوصف. أشعر كأنني أعيش أخيراً في بلد حر». وتعبر كلماتها عن مشاعر العديد من الشباب الذين رأوا في هذه النتيجة بداية عهد جديد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29754


