نكس نت
رياضة

إحصاءات الهلال تكشف معضلة الإهدار رغم التفوق الهجومي

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

يُظهر تفوق الهلال الهجومي في الدوري السعودي للمحترفين مفارقةً إحصائية لافتة، حيث سجَّل الفريق 27 هدفاً خلال تسع مباريات، مقابل صنع 57 فرصة كبيرة. وقد أهدر الهلال 35 من هذه الفرص، بينما اصطدمت 13 تسديدة بإطار المرمى، مما يشير إلى أن كثرة المحاولات لا تضمن حسم المباريات مبكراً. تجسَّد هذا الواقع في الفوز الصعب على الحزم بهدف دون رد، الذي تأخر حتى الدقيقة 89.

وفقاً لإحصاءات «سوفا سكور»، بلغت الأهداف المتوقعة للهلال 31.48 هدف، بفارق 4.48 عن الفعلي، وهو ما يكشف عن مساحة لتحسين الاستثمار. يتصدر الهلال الفرق الثلاثة الأولى في صناعة وإهدار الفرص، متفوقاً على القادسية والأهلي. ورغم ارتفاع عدد فرصه الضائعة، فإن نسبة إهداره البالغة 61.4 في المائة أقل من منافسيه، مما يعكس ارتباط العدد بتفوقه في الصنع وليس تراجع الفاعلية.

تمتد الأفضلية الهلالية إلى مؤشر الأهداف المتوقعة، حيث بلغ 31.48 مقارنة بـ24.54 للأهلي و23.70 للقادسية. ومع ذلك، تظل الفجوة بين المتوقع والفعلي لدى الهلال الأكبر. لا يعني ذلك إلزامية تسجيل أهداف محددة، بل يدل على مستوى الاستفادة، خصوصاً مع تكرار الإهدار في مباريات تفرض فيها الأفضلية الهجومية.

قدمت مواجهة الحزم نموذجاً مباشراً، حيث استحوذ الهلال بنسبة 62 في المائة وصنع سبع فرص كبرى مقابل واحدة للخصم. لم يتمكَّن من التسجيل إلا في الدقيقة 89 عبر غابرييل مارتينلي. سدَّد اللاعبون 21 كرة منها أربعة على المرمى، بينما جاءت 15 محاولة من داخل المنطقة، مما يؤكد الوصول المتكرر دون استثمار معظم المحاولات.

امتدت الأفضلية للركلات الركنية العشر، مع اصطدام تسديدتين بالإطار. شكلت الفرص الست المهدرة أمام الحزم نحو 17.1 في المائة من إجمالي الإهدار، بينما مثلت الفرص السبع المُصنَّفة نحو 12.3 في المائة من إجمالي الصنع. تعزز هذه الأرقام القراءة، خاصة مع بلوغ كرات الإطار 13 لكرة للهلال خلال التسع مباريات.

يظل الهلال متفوقاً تهديفياً بـ27 هدفاً، بمعدل ثلاثة لكل مباراة، مع استقبال سبعة أهداف فقط. لكن تأخر التسجيل يترك المنافس في المباراة حتى الدقائق الأخيرة. يواجه المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاغي تحدياً في تحسين اللمسة الأخيرة وقرارات التسديد، مع ضرورة الحفاظ على الهدوء وتنويع الحلول الهجومية لتجنب الاستعجال.

شهدت المواجهة عودة قائد الفريق سالم الدوسري بعد الإصابة، في خطوة تمثِّل بداية عودته التدريجية. رغم قصر مشاركته، تمنح الجهاز الفني خياراً إضافياً يعتمد على خبرته في المساحات الضيقة. لكن معالجة إهدار 35 فرصة تبقى مسؤولية جماعية تتجاوز تأثير لاعب واحد، وسط توازن دفاعي جيد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة