الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى من نرويج وأميركا

أعلنت الدنمارك، الخميس، عن إبرام صفقات لشراء صواريخ بعيدة المدى من شركات نرويجية وأميركية. يأتي هذا القرار بعد عام من إعلان الحكومة اعتزامها حيازة أسلحة عالية الدقة لتوجيه تهديد محتمل لروسيا.
وصرح وزير الدفاع ييبي بروس بأن النظامين المشتَرَيْن مختلفان في طبيعتهما ومصادرهما. أوضح أن الأول من شركة كونغسبرغ النرويجية، وهو مخصص للإطلاق من مقاتلات من طراز إف-35 التابعة للقوات الجوية الدنماركية.
أما النظام الثاني فهو من إنتاج الشركة الأميركية كوفنانت، وتحديداً صواريخ أنثم. أشار الوزير إلى إمكانية إطلاق هذا النوع من البر، مما يمنح القوات المسلحة خيارات متعددة في النشر والاستخدام التكتيكي.
ورفض المسؤول الدنماركي الكشف عن تفاصيل مالية أو كمية الصفقة. لم يحدد عدد الصواريخ المشتراة، ولا تكلفتها الإجمالية، كما لم يُعلن عن جدول زمني محدد لتسليم المعدات الجديدة إلى الجيش.
من جانبها، ذكرت شركة كونغسبرغ في بيان منفصل أن نطاق العقد وقيمته النهائية يتم تحديدها عبر المفاوضات الجارية مع الزبون الحكومي، دون تقديم أرقام دقيقة للجمهور في الوقت الراهن.
كانت الحكومة قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) 2025 أنها ستشتري، للمرة الأولى، أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى. وصفت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن هذه الخطوة بأنها نقلة نوعية في سياسة الدفاع الدنماركية لمواجهة التهديدات الروسية المتزايدة.
ردّاً على ذلك، حذر السفير الروسي فلاديمير باربين من أن شراء أسلحة هجومية لا يعزز الأمن الدنماركي. اعتبر أن كوبنهاغن تنساق وراء وهم خطير يقضي بتحويل هذه الأسلحة إلى تهديد لقوة نووية.
وأضاف باربين أن موسكو تلاحظ تردداً دانمركياً في أخذ العواقب الكارثية الحتمية لمثل هذه السياسة غير المدروسة في الحسبان، مشيراً إلى أن الخطو نحو التصعيد قد يكون له تداعيات واسعة.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الدنماركي أن الوضع الراهن لا يسمح بالتكهن بما سيحدث غداً. رأى أن امتلاك هذه القدرات ضروري لتعزيز قوة الردع الجماعي لحلف شمال الأطلسي ناتو.
وجاء الإعلان متزامناً مع توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون البحري الثنائي، لا سيما في مجال بناء السفن، مما يعكس توجهات استراتيجية جديدة للدفاع الأوروبي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://nexnet.news/?p=29715


