نكس نت
أخبار

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تضمن استقرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية وسط تحديات الشرق الأوسط

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

أكد أيمن السياري، محافظ البنك المركزي السعودي، أن تنوع البنية التحتية للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكّن المملكة من الاستمرار في إمدادات النفط والتجارة الإقليمية. جاء ذلك خلال كلمته أمام لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي ترأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في اجتماعاتها بمدينة بانكوك. وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يتكيف مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط من موقع قوة، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة وهامش مالي كبير.

وبيّن السياري أن أمن الطاقة لا يقتصر على توافر الإمدادات فحسب، بل يشمل القدرة على إيصالها للأسواق بموثوقية وتكلفة مناسبة. ودعا إلى مواصلة الاستثمار في حلقات سلسلة الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين وتنويع طرق النقل، مؤكداً أن ذلك عنصر أساسي للاستقرار الاقتصادي العالمي. ولفت إلى أن التداعيات الأولية للصراع تركّزت في أسواق الطاقة وممرات الشحن، قبل أن تمتد للتضخم والغذاء والتمويل.

وأوضح أن الضغوط امتدت لتشمل المنتجات المكررة والأسمدة، مما يفاقم مخاطر ارتفاع الأسعار ويضغط على الأمن الغذائي. وحذّر من أن إعادة توجيه الإمدادات والسحب من المخزونات قلصت القدرة على مواجهة انقطاعات إضافية، مما قد يضعف النمو العالمي متوسط المدى. وأكد أن القطاع المصرفي يتمتع برسملة قوية وسيولة مرتفعة، ومؤشرات السلامة المالية من الأقوى في المنطقة.

وعزا السياري قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار المحلي إلى عقود من الإدارة الاقتصادية الحصيفة والاستثمار الاستراتيجي. وذكر أن «رؤية 2030»، مع دخولها عامها العاشر، عززت الأسس الاقتصادية عبر توسيع الاقتصاد غير النفطي وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وشدد على استمرار الالتزام بالإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتوسع فرص الاستثمار.

ودعا السياري صندوق النقد الدولي إلى التركيز على التنفيذ الفعلي للإصلاحات المؤسسية، بما يشمل الرقابة الاقتصادية وتصميم البرامج. وشدّد على ضرورة مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها عند وضع الشروط، مع تعزيز التنسيق بين الرقابة والتمويل. كما أكد أهمية معالجة الديون غير المستدامة بشكل منظم.

جدّد السياري دعم السعودية للمساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق، متعهداً بتقديم 279 مليون دولار، بالإضافة إلى دعم المكتب الإقليمي في الرياض. وتطرقت الكلمة إلى مخاطر تقلبات رؤوس الأموال وارتفاع عوائد السندات السيادية، ونمو دور المؤسسات المالية غير المصرفية.

كما لفت إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة على الإنتاجية والاستقرار المالي، مشدداً على أهمية تطوير التحليل والرقابة لمواكبة هذه المخاطر الجديدة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتنمية رأس المال البشري، لدعم نمو مستدام وشامل.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة