نكس نت
أخبار

البنوك المركزية الكبرى تتجه نحو تشديد السياسة النقدية

غرفة أخبار نكس نت 3 دقائق قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

تتجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية، مع إعادة الاحتياطي الفيدرالي توجيه سياسته نحو موقف أكثر تشدداً الأربعاء. ويواصل المتعاملون تسعير استجابة أكثر تشدداً للسياسة النقدية مما تشير إليه توقعات أعضاء البنك المركزي الأميركي المعروفة باسم مخطط النقاط. ويقول اقتصاديون إن الأسواق تبالغ في تسعير الزيادات المستقبلية لأسعار الفائدة، وسط مخاوف من أن تتفاقم صدمة أسعار النفط.

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام إلى 4.35 في المائة، ليعكس بالكامل تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها العام الماضي. ويبدو الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام رفع آخر لأسعار الفائدة، ولا سيما بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة في يوليو. وقال نائب محافظ البنك المركزي إن صناع السياسة سيناقشون إمكانية رفع الفائدة في اجتماعهم في وقت لاحق من هذا الشهر.

تُعدّ النرويج صاحبة واحد من أعلى أسعار الفائدة في مجموعة العشرة، ومن المرجح أن تكون قريبة من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة. وأبقى بنك النرويج الذي يعقد اجتماعه في 24 سبتمبر أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.25 في المائة في أغسطس، وأشار إلى أن التضخم تراجع. وفي الوقت نفسه، نما الاقتصاد بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين في الربع الثاني بنسبة 0.3 في المائة فقط.

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير الخميس كما كان متوقعاً عند 3.75 في المائة. وصوّت ثلاثة من أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة لصالح رفعها وهو العدد نفسه الذي صوّت لصالح الرفع في الاجتماع السابق للبنك المركزي. لكن صناع السياسة دقوا أيضاً ناقوس الخطر بشأن التضخم إذ حذّر المحافظ أندرو بيلي من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يتطلب تشديد السياسة النقدية.

رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة وأشار إلى مزيد من الزيادات في خطوة هدأت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي في مواجهة مطالب الرئيس دونالد ترمب بخفض أسعار الفائدة. ومن دون هذه الإشارة الواضحة ربما كان المستثمرون سيتساءلون عما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش سيظل ملتزماً بكبح التضخم وهو ما قد يؤثر سلباً على الأصول الأميركية.

رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي إلى 2.75 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر كما كان متوقعاً. لكنه ألمح أيضاً إلى أن المزيد من التشديد سيكون على الأرجح بوتيرة مدروسة مع تزايد المخاطر التي تحيط بالتوقعات الاقتصادية. وفي الوقت نفسه جاءت أحدث بيانات النمو الاقتصادي أعلى من التوقعات ما يشير إلى متانة الاقتصاد.

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في وقت سابق من هذا الشهر واتخذ نبرة تميل إلى التشديد مع ارتفاع أسعار الطاقة. وتسعّر الأسواق رفعاً إضافياً واحداً على الأقل بحلول نهاية العام وسعر فائدة على الودائع يتجاوز 3 في المائة في عام 2027. لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن تؤثر صدمة أسعار الطاقة في النمو الاقتصادي وتساعد على الحد من الضغوط التضخمية حتى العام المقبل.

أبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير في وقت سابق من هذا الشهر لكن المحافظ تيف ماكلم قال إنه قد يرفع أسعار الفائدة مرات عدة إذا ظل التضخم مرتفعاً. ويمثل ذلك تحولاً عن رسالته السابقة التي قال فيها إن المخاطر الصعودية للتضخم والمخاطر الهبوطية للنمو كانت متوازنة على نطاق واسع. ومنذ ذلك الحين ظهرت مؤشرات على تباطؤ سوق العمل بينما تلقي التوترات التجارية مع الولايات المتحدة بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

ينتمي البنك المركزي السويدي إلى المعسكر المائل إلى التيسير ومن المتوقع أن يبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة عندما يجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر. وجاءت بيانات التضخم في أغسطس دون التوقعات ما عزز هذا التوجه. ومع ذلك تتوقع الأسواق ارتفاع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً عند 1.25 في المائة كما كان متوقعاً الجمعة وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في وقت حذر فيه من اتساع نطاق ضغوط الأسعار. ومع ذلك لم تُفهم توجيهات بنك اليابان على أنها تميل صراحةً إلى التشديد من جانب الأسواق كما كان هناك عضوان معارضان من المعسكر المائل إلى التيسير ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب لمسار أسعار الفائدة المحتمل في الفترة المقبلة.

تتوقع الأسواق أن يبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة عندما يجتمع في 24 سبتمبر وأن يبقيه عند هذا المستوى حتى فترة طويلة من العام المقبل. وأثارت البيانات التي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين وقوة النمو الاقتصادي احتمال التحرك في وقت أبكر. ومع ذلك أسهم ارتفاع قيمة الفرنك السويسري في كبح التضخم ما قلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة