نكس نت
أخبار

كويدا تحذر بنك اليابان من التريث في رفع الفائدة

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

تتزايد المؤشرات على استمرار بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة، بعد تحذيرات واضحة من عضو مجلس إدارته جونكو كويدا. وأكدت كويدا، الخميس، ضرورة ألا يتردد البنك المركزي بشكل مفرط في اتخاذ قرارات رفع أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن المخاطر الصعودية للتضخم وضعف الين وارتفاع تكاليف المواد الخام تتطلب موقفًا أكثر حزمًا.

جاءت تصريحات كويدا قبل اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 29 و30 أكتوبر، والذي سيصدر خلاله توقعات محدثة للنمو والتضخم. وتترقب الأسواق إشارات حول توقيت الزيادة المقبلة بعد رفع السعر الشهر الماضي إلى أعلى مستوى منذ 31 عامًا. وأشارت كويدا إلى أن سعر الفائدة المحايد يقع في تقديرها عند مستوى أعلى بكثير من 1 في المائة، مما يشير إلى وجود مجال لزيادات إضافية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وقالت كويدا أمام قادة أعمال في كوماموتو إن البنك يجب أن يعدل الأسعار في الوقت المناسب مع مراعاة تطورات الاقتصاد والأسعار. وأوضحت أن استمرار الظروف المالية الميسرة والمخاطر الكبيرة لارتفاع الأسعار يعني أن التريث المفرط قد يزيد صعوبة السيطرة على التضخم لاحقًا. وتعكس هذه التصريحات تحولاً تدريجيًا في أولويات السياسة النقدية اليابانية بعد سنوات من التركيز على مواجهة ضعف التضخم.

وأشارت العضوة إلى أن الطلب العالمي القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وضعف الين عوامل تسهم في زيادة تكاليف الواردات. ولفتت إلى أن تراجع العملة اليابانية يرفع تكلفة الطاقة والمواد الأولية، مما ينعكس على نفقات الشركات وأسعار المنتجات النهائية. ورغم هذه التحديات، أكدت أن الاقتصاد الياباني أظهر قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية الأخيرة.

واستمرار ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية يشير إلى ترسخ التضخم الأساسي بالقرب من المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة. وشددت كويدا على أن الأوضاع المالية لا تزال ميسرة رغم الزيادات السابقة، دون ظهور مؤشرات قوية على ضرر ملموس بإنفاق الأسر أو أنشطة الشركات. ويعزز هذا التقييم وجهة النظر الداعية إلى مواصلة تطبيع السياسة النقدية تدريجيًا.

ونقلت رويترز عن مصادر أن البنك قد يفضل تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر مع إصدار إشارات تميل إلى التشديد، لدعم توقعات رفعها في ديسمبر. لكن القرار النهائي يعتمد على البيانات الاقتصادية الجديدة، لا سيما اتجاه التضخم والأجور والإنفاق الاستهلاكي. وتشير تقديرات موظفي البنك إلى أن سعر الفائدة المحايد الاسمي يتراوح بين 1.1 و2.5 في المائة.

وبالنسبة للأسواق المالية، فإن استمرار رفع الفائدة قد يدعم الين عبر تقليص فجوة العوائد، لكنه يزيد تكاليف التمويل على الشركات والأسر. وتبرز أهمية هذا التحول لشركات التأمين والمؤسسات المالية التي أعادت تقييم جاذبية السندات المحلية. وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومة تحديًا في ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام مع خطط الإنفاق وخفض الضرائب.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة