نكس نت
أخبار

قيادي في حماس يؤكد إصابة علي العامودي بغارات إسرائيلية على شقته

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

كشف قيادي رفيع المستوى في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن علي العامودي مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب بجروح متوسطة وكسور في أطرافه إثر غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية له في منطقة الميناء غرب مدينة غزة. وقع الهجوم في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين آخرين داخل المبنى.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث متأخر مساء الجمعة، أن العامودي كان موجوداً داخل الشقة وقت الاستهداف، لكن وجوده في مكان جانبي ساهم في نجاته من الموت. وأكد القيادي أن الحالة الصحية للعامودي مستقرة حالياً، وأنه يتلقى العلاج في موقع آمن، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول بالحركة بوجوده في الموقع المستهدف.

وكانت مصادر سابقة في الحركة نفت وجود العامودي في الشقة، زاعمة أنه تلقى تقريراً استخباراتياً قبل ثلاث ساعات من الهجوم دفعه لمغادرة المكان. وذكرت تلك المصادر أن عنصرين من «كتائب القسام» رصدوا تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين ذواتي تقنيات استخباراتية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما دفعهم لإبلاغ الجهات الأمنية العليا باحتمالية عملية اغتيال.

وبحسب إفادات منفصلة، فإن العامودي أخذ التقرير بجدية وتوجه فوراً لمكان آخر آمن بناءً على تعليمات مسؤول الأمن الخاص به. ومع ذلك، نفى القيادي البارز الذي كشف عن الإصابة صحة معلومات المغادرة، مؤكداً أن هناك تقارير استخباراتية مستمرة تصل للقيادات حول تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي قد تشير لعمليات محددة.

وحاولت «الشرق الأوسط» التحقق من تفاصيل الإصابة ومغادرة الشقة، حيث لم ترد مصدران، بينما اعتمد ثالث على تقرير داخلي دون توضيحات إضافية. ويُرجح أن تحاول الحركة إخفاء تفاصيل الإصابة كجزء من الحرب الاستخباراتية لإظهار فشل الهجمات الإسرائيلية وخلق الحيرة لدى الجهات الأمنية المعادية.

يُعرف العامودي بأنه شخصية أمنية ذات تفكير استراتيجي، وكان مقرباً جداً من القائد السابق يحيى السنوار، حيث أمضيا فترة اعتقال معاً قبل الإفراج عنهما في صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ«وفاء الأحرار». وقد تولى العامودي مسؤوليات متعددة منذ عودته، بما في ذلك إدارة الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب.

في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تم تكليف العامودي وعدد من المقربين من السنوار بإدارة الحركة في القطاع، رغم اعتراض بعض القيادات على هذه الطريقة باعتبارها تجاوزاً للقوانين الداخلية. وقبل محاولة الاغتيال، خاض العامودي انتخابات داخلية لرئاسة الحركة بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، ما أدى إلى وقف جولة الإعادة بسبب طعن قانوني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة