نكس نت
أخبار

سيناريوهات إعادة توزيع السلطة في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس

غرفة أخبار نكس نت دقيقتا قراءة
الصورة من مصدر الخبر، وقد تُظهر المكان أو الموضوع لا الواقعة نفسها

قبل يوم واحد من موعد انتخابات التجديد النصفي، تتسع دائرة الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين لتشمل مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب، واختبار حساس لاستعداد البيت الأبيض للتعامل مع نتائج قد تخالف توقعاته. وتكشف استطلاعات الرأي عن تراجع شعبية الرئيس واتساع المنافسة في دوائر كانت تُعد آمنة للحزب الجمهوري، مما يبرز أربعة سيناريوهات محتملة لإعادة توزيع السلطة في العاصمة.

حتى في حال خسارة ترمب السيطرة التشريعية الكاملة، سيحتفظ بصلاحيات تنفيذية واسعة في مجالات السياسة الخارجية والهجرة والرسوم الجمركية. غير أن قدرته على تمرير القوانين والموازنات والتعيينات العليا، وحماية إدارمة من التحقيقات البرلمانية، ستختلف جذرياً حسب الحزب المسيطر على كل مجلس، حيث يحتاج الديمقراطيون لمكاسب بأربعة مقاعد في كل من المجلسين لقلب الأغلبيتين الحاليتين.

إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، وهو ما يبدو مستبعداً وفق آخر الاستطلاعات، فسيواصل ترمب العمل بسلطة أكبر لتمرير أولوياته الاقتصادية والتشريعية، والمضي في تعيين القضاة والمسؤولين الحكوميين والسفراء. وسيتيح هذا السيناريو للرئيس الدفاع عن سياساته الضريبية والإنفاق العسكري، مع تقليص فرص الديمقراطيين في إطلاق تحقيقات برلمانية واسعة أو تعطيل أجندته عبر رئاسة اللجان.

لكن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية لن يلغي جميع القيود على سياسات الإدارة، إذ إن الفوارق الضيقة داخل مجلس النواب قد تمنح عدداً محدوداً من الجمهوريين القدرة على تعطيل تشريعات أساسية. فيما ستظل بعض القوانين في مجلس الشيوخ خاضعة لقاعدة الستين صوتاً اللازمة لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل البرلماني، وسيظل حجم المكاسب والخسائر في الولايات المتنافسة مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

وفي حال انتقال أغلبية مجلس النواب إلى الديمقراطيين مع بقاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ، تدخل واشنطن مرحلة انقسام مؤسسي حاد. وسيحصل الديمقراطيون على رئاسة لجان مجلس النواب، بما يشمل سلطة عقد جلسات الاستماع واستدعاء المسؤولين، وفتح تحقيقات بشأن قرارات إدارة ترمب والإنفاق الحكومي وسياسات الهجرة والحرب مع إيران. كما يصبح حكيم جيفريز مرشحاً لرئاسة المجلس لتحديد الأولويات التشريعية الداخلية.

أما إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع مجلس الشيوخ مع احتفاظ الجمهوريين بالنواب، فتكون الضربة المؤسسية الأبرز لترمب في ملف التعيينات القضائية والسياسية والدبلوماسية. وسيُتيح ذلك لهم تعطيل أو تأخير مرشحي الرئيس، وفرض تدقيق أشد في خلفياتهم، خاصة إذا أصبح أحد مقاعد المحكمة العليا شاغراً. وقد تكتسب هذه السلطة أهمية استثنائية لرفض المضي في المصادقة على مرشحين أو تأجيل النظر في الترشيحات.

ويُمثّل انتقال مجلسَي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين أوسع تحول محتمل في ميزان القوى، حيث يحصل الحزب على سلطة تحديد جدول الأعمال ورئاسة اللجان في المجلسين. وستزداد قدرة الديمقراطيين على فرض شروطهم في مفاوضات الموازنة، وقد يفتح الباب أمام محاولات مساءلة ترمب سياسياً، وربما إجراءات عزله إذا وجدوا أساساً قانونياً لذلك، رغم أن التوافق يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء في الشيوخ.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.

ذات صلة